معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٧١
الوليّ اثنين كلّ واحد لسنة، فإن تعاقب الإيقاع برئا، و لو اقترن قضى كلّ واحد نصف سنة، سواء علم كلّ واحد بعقد الآخر أو لا.
و يصحّ أن يؤجر نفسه للجهاد عن الحي و الميّت إلّا أن يتعيّن على المنوب، و كذا الحجّ المندوب و الزيارة، أمّا الحجّ الواجب فيشترط موت المنوب، و يشترط ذلك في الصلاة و الصوم مطلقا.
و لو استأجر جنبا أو حائضا للطواف أو لكنس المسجد أو الكافر مسلما للخدمة، أو زوجة الغير لما يمنع بعض حقوقه بغير إذنه لم تصحّ، و كذا لو استأجره لقطع يد صحيحة، أو لقلع ضرس سليم، و لو كانت اليد متأكّلة و السنّ متألّما صحّ، و لو زال الألم قبل العمل بطلت الإجارة.
السادس: تمييزها إذا تعدّدت، فلو قال: آجرتك هذه الدابّة و أطلق لم يصحّ حتّى يقول للحمل مثلا، و لو قال: آجرتك هذه الدار صحّ.
السابع: إمكان تسليمها، فلو آجره عبدا آبقا لم تصحّ و إن ضمّ إليه غيره، و لا ما في يد الغاصب مع تعذّر انتزاعه، و لا الدابّة العاصية أو الصائلة أو الضالّة، و لا لصيد شيء بعينه، و يجوز للاحتطاب و شبهه.
الثامن: إمكان استيفائها، فلو استأجر الأخرس للتعليم، و الأعمى للحفظ، أو أرضا معطّلة بالماء أو بعدمه للزرع، أو شاة للحمل أو الحرث لم تصحّ.
و لو انهدم المسكن في الأثناء، فللمستأجر الفسخ و الرجوع بنسبة المتخلّف إلّا أن يبادر المؤجر إلى إصلاحه، و لا يجبر عليه، و لو انهدم البعض تخيّر في الفسخ و إمساك الباقي بحصّته، و كذا لو غرقت الأرض أو انقطع ماؤها، و لو نقص انتفاعه فله الفسخ و الإمضاء بالجميع.