معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٢٨
و لو أقرّ بالدّين انتقلت الرهانة دون الوكالة و الوصيّة، و لو لم يكن وكيلا و لا وصيّا و حلّ الدّين، أو كان حالّا و امتنع الراهن من الإيفاء باع الحاكم عن الراهن أو حبسه حتّى يبيع.
و لا يجوز اشتراط الرهن مبيعا عند الحلول و عدم الأداء، بل يبطل البيع، و يضمنه بعد الحلول لا قبله، لأنّه قبل الحلول مقبوض بالرّهن الفاسد و بعده بالبيع الفاسد، و إذا أمر المالك المرتهن بالبيع و القبض و الاقتضاء صحّ الجميع، و لا يكفي القبض عن الاقتضاء بل لا بدّ من تجديد الكيل أو الوزن.
و لو قال: بعه لي و اقبضه لنفسك صحّ البيع و فسد القبض، و ضمن.
و لو قال: بعه لنفسك، بطل، و لو أطلق صحّ، و لم يقبض الثمن إلّا بإذنه.
فروع
الأوّل: لو [١] شرط الوكالة لأجنبيّ صحّ و لزمت من جهة الراهن خاصّة، و لا يبيع إلّا بإذن المرتهن، و لا يفتقر إلى إذن الراهن، و لو أتلفه أجنبيّ ضمن مثله أو قيمته، و يكون رهنا، و لم يكف الإذن الأوّل.
الثاني: إذا عيّنا له قدرا فباعه بأقلّ ممّا يتغابن به صحّ، و إلّا بطل و يضمن قيمته.
و لو أطلقا باعه بثمن المثل نقدا بنقد البلد، فإن تعدّد فبالأغلب، و مع التساوي فبمثابة الحقّ، و لو [٢] خالفهما [٣] عيّن الحاكم، و لو اختلفا في التعيين باعه بأمر الحاكم.
[١] . في «أ»: إذا.
[٢] . في «أ»: فلو.
[٣] . الضمير المرفوع في «خالفهما» يرجع إلى الحقّ و الضمير المثنّى يعود إلى النقدين المستفاد من سياق الكلام، و لمزيد التوضيح لاحظ جامع المقاصد: ٥/ ١١٧.