معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٤٠
[البحث] السادس: في الأحكام
و فيه مباحث:
الأوّل: إطلاق التوكيل يقتضي الإذن في مقتضياته عرفا،
فلو وكّله في البيع ملك تسليم المبيع إلى المشتري مع إحضار الثمن، فإن سلّم قبله ضمن، و لا يملك الإبراء منه و لا قبضه إلّا مع القرينة: كالبيع في مكان غائب عنه.
و لا يبيع إلّا بثمن المثل بنقد البلد حالا، فإن تعدّد فالأغلب، و مع التساوي يتخيّر، و لا يبيع بأقلّ منه ممّا يتغابن الناس بمثله، و لا به مع بذل الأزيد.
و له أن يبيع على ولده مطلقا، و على نفسه مع الإذن.
و لو وكّله في الشراء ملك تسليم الثمن لا قبض المبيع، و اقتضى شراء الصحيح بثمن المثل بنقد البلد حالّا لا أزيد، و له الردّ بالعيب إلّا أن يرضى الموكّل به، و لا يجب إجابة البائع في استيمار الموكّل.
و يجوز أن يشتري من ولده مطلقا، و من نفسه مع الإذن.
و غير المقتضى [١] يفتقر إلى النصّ عليه صريحا أو فحوى، فلو عيّن البائع، أو المشتري، أو الوقت، أو المكان مع القرض، أو السّلعة، أو الشراء بالعين أو في الذمّة تعيّن، و كذا النقد و النسيئة إن عيّن الأجل، و لو أطلق بطل، و يحتمل التخيير مع مراعاة المصلحة.
[١] . ناظر إلى قوله المتقدّم «إطلاق التوكيل يقتضي الإذن في مقتضياته» فالخارج عن حدود المقتضى، يحتاج إلى نصّ الموكّل.