معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٦٥
شوهدت، أو عمل ببعضها الورثة، أو اعترف بها، أو عرفت.
و لو أخرج خطّا و قال للشاهد: اشهد عليّ بمضمونه لم يصحّ إلّا أن يقرّ بما فيه، و لو قرأ عليه فأقرّ به، أو قرأه الشاهد مع نفسه ثمّ اعترف الموصي بما فيه، صحّ و كذا الكلام في الإقرار.
ثمّ إن كانت الوصيّة في جهة عامّة أو بالعتق و شبهه لم تفتقر إلى قبول، و إلّا افتقرت فيقبل الموصى له أو وليّه مع الغبطة.
و لا يشترط مقارنته للإيجاب، فيجوز التراخي و وقوعه قبل الموت و بعده و إن تأخّر عنه.
و لو مات قبل القبول قام وارثه مقامه، سواء مات قبل الموصي أو بعده إلّا أن يتعلّق غرضه بالموروث، و لا يدخل في ملك الميّت بل في ملك الوارث، فلو أوصى لزوج الأمة بها أو بالحمل و هو منه فمات قبل القبول، و قبل الوارث لم يعتق الحمل على الميّت بل على الوارث إن كان ينعتق عليه، كما لو كان الوارث ابنا و الحمل بنتا، و لو كان الوارث ابنا و بنتا انعتق ثلثاه، و إذا عتق كلّه ورث مع الجماعة لا مع الواحد، و إلّا فبنسبة ما انعتق منه.
و لو قبل أحد الوارثين صحّ في نصيبه و لم يشاركه الآخر، و لا يكفي الموت عن القبول و لا العكس بل لا بدّ منهما.
و الوصية عقد جائز من الطرفين، فللموصي الرجوع و للموصى له الردّ، و لا أثر له قبل الموت، فلو ردّ قبله جاز القبول بعده، و لو ردّ بعده قبل القبول بطلت و إن كان بعد القبض، و لو ردّ بعد القبول لم تبطل و إن كان قبل القبض على الأقوى.