معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٦١
الخامس: غسل الميّت و أحكامه و فيه فصول:
[الفصل] الأوّل:
من لطفه تعالى ترغيب العبد في ذكر الموت و تقديم المرض عليه، ليفيق الجاهل و ينبّه الغافل، و أكّد ذلك بالحجر عليه في ثلثي ماله، و أوجب الوصيّة لما فيها من حضور فراق الدّنيا بالبال، و مرور لقاء اللّه بالخيال، ليصير ادعى إلى استدراك ما أغفله و أوعى إلى فعل ما غفله و حثّ على عيادته تذكرة للنّاسين و تبصرة للمفرطين، و تجب التوبة.
و يستحبّ له ترك الشكوى، و حسن الظنّ بربّه، و الإذن في عيادته إلّا في العين، و تخفيفها إلّا أن يريد المريض الإطالة.
و إذا طال مرضه ترك و عياله.
فإذا احتضر وجب توجيهه إلى القبلة، و يستحبّ تلقينه الشّهادة، و الإقرار بالأئمّة عليهم السّلام، و كلمات الفرج، و نقله إلى مصلّاه، فإذا قضى نحبه استحبّ تغميض عينيه، و إطباق فيه، و مدّ يديه إلى جنبيه، و تغطيته بثوب، و الإسراج ليلا، و قراءة القرآن، و الاسترجاع، و إعلام المؤمنين، و تعجيل تجهيزه إلّا مع الاشتباه، فيعتبر بالأمارات، أو يصبر عليه ثلاثة أيام.
و لا يترك المصلوب أكثر منها، و يكره طرح الحديد على بطنه، و حضور الجنب و الحائض.