معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٠٤
المقصد الثاني: في أحكام أهل الذمّة و فيه مطالب:
[المطلب] الأوّل: في عقد الجزية،
و هو أن يقول العاقد: «أقررتكم على دينكم بشرط بذل الجزية و التزام أحكام الإسلام» و ما في معناه فيقول:
الذمّي: «قبلت» و يجب اشتراط هذين الشرطين و يجوز اشتراط غيرهما.
و يصحّ مؤبّدا و معلّقا بمشيئة الذمي، و في الموقّت و المعلّق بمشيئة الإمام توقّف.
و لو اختلّ أحد شروطه فسد و يردّون إلى مأمنهم و لا يقاتلون.
المطلب الثاني: العاقد،
و هو الإمام أو نائبه، فلا يصحّ من غيرهما و إن كان لواحد، و يردّ إلى مأمنه، و لا تلزمه الجزية و إن أقام حولا، و يجب على الإمام القبول إن بذلوه [١] إلّا من الجاسوس أو مع خوف غائلتهم.
المطلب الثالث: المعقود له،
و هو الكتابي و إن كان عربيّا، دون الوثني و إن كان أعجميّا، و لا فرق بين الراهب و غيره، و السّامرة من اليهود و الصابئون من النصارى [٢] إلّا أن يكفّروهم.
[١] . في «ب» و «ج»: إذا بذلوا.
[٢] . قال في جامع المقاصد: ٣/ ٤٤٨ في شرح كلام العلّامة في القواعد «و الصائبون من النصارى