معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣١
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
[مقدمة المؤلف]
الحمد للّه الّذي خلقني من ولد آدم الّذي كرّم، و جعلني من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الّتي سلّم، و هداني إلى الولاية الّتي ألزم، و وفّقني لطلب العلم الّذي عظّم. أحمده على ما أولى و أنعم، و أصلّي على المبعوث إلى كافّة العالم محمّد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على آله قادة الأمم، ما دجى ليل و أعتم و أضاء صبح و بسم.
و بعد فإنّ أولى ما توجّهت إليه الهمم و تواضعت له تيجان القمم، ما به بقاء نوع الإنسان، و الفارق بين العدل و العدوان، أعني: الشريعة المحمّدية المنسوبة إلى العترة العلويّة، فحملني ذلك على تصنيف كتاب يشتمل على تجريد مسائله بعد تحقيق أصوله و دلائله، وفق ما كنت أتوق إليه أيّام الطّلب، و يروق لي وجود مثله في الكتب، فالحمد للّه الّذي وهب لي ما كنت أتمنّاه، و له الشكر على جميل نعمه و جزيل عطاياه، و أسأله قبوله، و أرجو منه قبوله، و أن ينفع به كلّ مستفيد، و يقمع عنه كلّ حاسد عنيد، فإنّه أكرم المسئولين و أجود المعطين.
و سمّيته «معالم الدّين في فقه آل يس» و رتّبته على أربعة أقسام: