معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٦٧
و تجب الوصيّة على كل من عليه حقّ للّه أو لآدميّ، و تتضيّق إذا ظنّ الموت.
الثالث: في الموصى له و فيه بحثان:
[البحث] الأوّل: في شروطه
و هي خمسة:
الأوّل: وجوده،
فلا يصحّ لمعدوم و إن علّقه بوجوده، و لا لما تحمله المرأة، و لا لمن سيوجد من أولاد فلان، و لا لميّت، فلو ظنّ حياته فبان ميّتا بطلت.
و تصحّ للحمل إن جاء لدون ستّة أشهر أو لأكثر من مدّة الحمل إن خلت من زوج أو مولى [١] و إلّا بطلت، و تستقرّ بانفصاله حيّا، فلو وضعته ميّتا بطلت،
[١] . قال في جامع المقاصد: ١٠/ ٤١- ٤٢: يشترط لصحة الوصيّة للحمل أمران:
أحدهما: أن يكون موجودا حالة الوصية، لأنّ الوصية للمعدوم لا تصحّ إجماعا.
الثاني: انفصاله حيّا فتبطل بدون ذلك و مع الشرطين تصحّ الوصية له إجماعا، كما يثبت إرثه.
و يتحقّق وجوده بأن تأتي به أمّه لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوصيّة للقطع بوجوده حينئذ، فلو كان لستة فصاعدا و لها زوج أو مولى فليس وجوده حين الوصية بمعلوم، لإمكان تجدّده، و الأصل عدمه، نعم لو خلت عن زوج و مولى و أتت به لما دون أكثر مدّة الحمل من حين الوصية، فإنّ الوصيّة تصحّ أيضا، للحكم بوجوده شرعا حين الوصية، لوجوب إلحاقه بصاحب الفراش.