معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٨٤
المبحث الثاني: في المتعاقدين
و يشترط فيهما التكليف، و جواز التصرّف، و الاختيار، فلا يصحّ من الصّبيّ و المجنون و المملوك و السّفيه و المفلّس و المكره، و يجوز تعدّد المالك و اتّحاده، و كذا العامل.
و يصحّ من المريض و إن شرط للعامل ما يزيد على أجرة المثل، و لا يحسب الزّائد من الثلث، بخلاف ما لو حابى الأجير في الأجرة.
و يصحّ أن يكون العامل مملوك الغير بإذنه و الحصّة لمولاه.
و لوليّ اليتيم أن يقارض على ما له من الثقة لا من غيره، فيضمن.
و لو قارض العامل لنفسه [١] بطل، و لو قارض للمالك صحّ مع الإذن، و لا شيء له من الرّبح، و إن لم يأذن لم يصحّ، فلو عمل الثاني فالربح للمالك، و له أجرة المثل على الأوّل مع جهله، و إن تلف في يده فللمالك مطالبة من شاء، لكن إن طالب الأوّل رجع على الثاني مع علمه، و إن طالب الثاني رجع على الأوّل مع جهله.
المبحث الثالث: في المال
و شرطه: أن يكون دراهم أو دنانير، فلا يصحّ بالنقرة و السبائك و الحليّ و الفلوس و الدّراهم المغشوشة، و لا بالعروض، و لا بدفع آلة الصيد أو الصنعة، فلو اكتسب بها فهو له، و عليه الأجرة.
[١] . أي ضارب العامل غيره ليكون الربح له كلّا أو جزءا منه. لاحظ القواعد: ٢/ ٣٣٢.