معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٤٠
و عقد الفضولي يقف على الإجازة، و لا يكفي السكوت و إن كان حاضرا، و لا تشترط الفوريّة، فله الإجازة ما لم يردّ.
و يشترط كون المجيز مالكا، جائز التصرف في الحال، فلو باع ملك غيره ثمّ انتقل إليه فأجاز، أو ملك الصبيّ أو المجنون فأجازا بعد الكمال لم يصحّ.
و لو قبض الفضولي الثمن وقف على إجازة أخرى و إن كان الثمن معيّنا [١] و يحصل الانتقال بالإجازة، فالنّماء قبلها للمالك، و لو فسخ رجع على المشتري بالعين و بما استوفاه من نماء أو منفعة، و يرجع بذلك على البائع مع جهله أو ادّعاء الإذن، و إلّا رجع بالثمن خاصّة مع بقائه، و لا يتوقّف الرجوع على دعوى الملكية.
و لو تلفت العين رجع المالك على البائع أو المشتري بالمثل أو القيمة، و بالزائد و المنافع، و يستقرّ الضمان على المشتري مع علمه، و على البائع مع الجهل، و لا فرق بين الغاصب و غيره.
فلو باع فرسا على زيد، و اشترى بالثمن عبدا، و باع زيد الفرس على عمرو، فإن كان المشتري الأوّل جاهلا بالغصب، فللمالك تتبّع العقود بالإجازة و الإبطال، و رعاية مصلحته في سلسلتي الثمن و المثمن.
و إن كان [المشتري] عالما فله الإجازة و الإبطال في جانب المثمن دون الثمن، لأنّه ملك الغاصب.
و الولاية للأب و الجدّ له و الحاكم و أمينه و الوصي و الوكيل، فيمضى
[١] . في «أ»: «معيبا» و هو مصحّف.