معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٩٦
لزمه المسمّى، فلا يشترط اتّصال المدّة بالعقد.
الثالث: ذكر الحصّة فيجب تقديرها بالجزء المشاع، فلو جهلها أو أهملها أو قدّرها بالأرطال بطلت، و يجب الاشتراك في النماء متساويا أو متفاضلا، فلو شرطه لأحدهما، أو شرط له قدرا معلوما و الباقي له أو بينهما، أو شرط لكلّ واحد نوعا كالهرف و الأفل [١] أو ما يزرع على الجداول و غيره [٢] لم يصحّ.
المطلب الثالث: في الأحكام
و فيه مسائل:
الأولى: إطلاق العقد يقتضي تخيير العامل في زرع ما يشاء إلّا أن يعيّن نوعا، و في الزّرع بنفسه أو المشاركة، و مزارعة غيره، إلّا مع التّخصيص، و يقتضي وجوب خراج الأرض و مئونتها على ربّها، إلّا أن يشترط على العامل.
الثانية: لا يجوز زرع غير المشترط، فإن زرع الأضرّ فللمالك أجرة المثل أو المسمّى مع الأرش، و إن زرع الأخفّ تخيّر في الحصّة و أجرة المثل.
الثالثة: لو شرط زرع نوعين وجب تقديرهما، و يجوز التساوي في الحصّة منهما و الاختلاف، تساويا في الضّرر أو لا، و كذا لو شرط غرسين أو غرسا و زرعا، و كذا الإجارة، فلو استأجرها مدّة ليغرس فيها ما يبقى بعدها فله إزالته بغير أرش على الأقوى.
[١] . في جامع المقاصد: ٧/ ٣٢٤: الهرف: ما زرع عاجلا، و الأفل خلافه.
[٢] . في «أ»: «أو غيره». في جامع المقاصد: ٧/ ٣٢٤: ربما فسّرت الجداول بالألواح من الأرض الّتي تحفّ بجمع التراب حولها، و عبارة التذكرة تشعر بأنّ المراد بها الأنهار، فانّه قال: أو يشترط أحدهما ما على الجداول و السواقي، و الآخر ما عداه.