معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٣٦
و لو مات المضمون عنه حجر الحاكم على قدر الدّين من التركة، و تلفه من الوارث، و النماء له، و لو أذن في ضمان المؤجّل حالّا فللضّامن المطالبة حالّا، و إلّا عند الأجل.
و يجوز ترامي الضمان [١] و دوره [٢]، و اشتراطه من مال معيّن و إن لم يف بالدّين، فإن علم بذلك عند الضمان لم يجب الإتمام و إلّا وجب، و لو تلف بطل الضمان إلّا أن يكون بتفريط الضامن.
الثاني: الضامن:
و يشترط كماله، و جواز تصرّفه، فلا يصحّ ضمان الصّبي و إن أذن له الوليّ، و لو ادّعى وقوعه في الصّبا قدّم قوله مع اليمين، و لو ادّعى وقوعه في الجنون، فإن عرف سبقه فكذلك و إلّا فلا.
و يصحّ ضمان السّفيه بعد الحجر، و لا المفلّس بالنسبة إلى الغرماء، و لا ضمان المملوك إلّا بإذن مولاه، فيتبع به، و لو اشترطه في كسبه جاز، كما لو شرط من مال معيّن، و المكاتب كالمملوك.
و يشترط أيضا الملاءة وقت الضمان، أو العلم بالإعسار، و لو جهل الغريم حاله كان له الفسخ بخلاف ما لو تجدّد.
الثالث: المضمون له:
و هو ذو الدّين، و يشترط رضاه لا العلم به و لا القبول، بل عدم الردّ.
الرابع: المضمون عنه:
و هو المديون، و لا يشترط معرفته بل امتيازه،
[١] . بأن يضمن الضامن ضامن آخر، و الضامن الثاني ثالث و هكذا.
[٢] . أي دور الضمان، بأن يضمن الضامن الأخير المضمون عنه الأوّل، لاحظ جامع المقاصد: ٥/ ٣٣١.