معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٠٣
الثالث: في الصرف
و هو بيع الأثمان [١] بمثلها متّفقين و مختلفين، و فيه بحثان:
[البحث] الأوّل: في شروطه
و هو التقابض في المجلس و إن كانا غير معيّنين، فلو افترقا قبله بطل، و لو فارقا المجلس مصطحبين ثمّ تقابضا قبل التفرّق صحّ، و لو قبض الوكيل قبل تفرّقهما صحّ و يبطل بعده، و لو قبض البعض صحّ فيه و في مقابله، و لو [أ] قبضه نصف الثمن ثمّ اقترضه و دفعه عن الباقي صحّ الصّرف.
و لو اشترى دراهم ثمّ ابتاع بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني، فإن تفرّقا بطلا.
و لو كان له في ذمّته دراهم فاشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم صحّ، و كذا لو كان له دراهم فساعره ثمّ أمره أن يحوّلها دنانير أو بالعكس و إن تفرقا، لأنّ النقدين من واحد.
و لا يشترط في بيع النقد الّذي في الذّمّة تشخيص ثمنه بل قبضه قبل التفرّق، و لو باعه على غيره وجب تقابضهما، و كذا لو تصادقا بما في ذمّتهما، و لا
[١] . قال المحقق الكركي في جامع المقاصد: ٤/ ١٨١: الأثمان هي الذهب و الفضّة كما نصّ عليه في التذكرة، و في حواشي شيخنا الشهيد عن قطب الدين: انّ الذهب و الفضّة ثمنان و إن باعهما بعرض، و لهذا لو باع دينارا بحيوان ثبت للبائع الخيار بالاتّفاق، قال: و إن كانا عوضين فكلّ منهما بائع و مشتر، فلو باع حيوانا بحيوان، ثبت لكلّ منهما الخيار.