معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٠
و يتوضأ المبطون و السّلس [١] و المستحاضة لكلّ صلاة، و يكتفى به و إن تجدّد الحدث في الأثناء.
و لو تيقن الطهارة و شكّ في الحدث أو بالعكس عمل بالمتيقّن، و لو تيقّنهما و شكّ في المتأخّر، تطهّر، و لا يستصحب حاله قبلهما، لجواز تعقّب مثله، و لو علم ترك عضو أتى به و بما بعده ما لم يجف السابق كلّه، فيعيد، و كذا لو شكّ فيه قبل انصرافه، و بعده لا يلتفت، و كذا المرتمس و معتاد الموالاة و غيره.
و لا يجب طهارة غير محلّ الوضوء، فلو أخلّ بغسل أحد المخرجين، و صلّى، غسله و أعاد الصلاة حسب في الوقت و خارجه و إن كان ناسيا.
و لو جدّد ندبا و صلّى، ثمّ ذكر أنّه أحدث عقيب الطهارتين، أو ذكر إخلال عضو من أحدهما أعاد الطهارة و الصلاة، و لو صلّى بكلّ واحدة صلاة أعادهما و إن تساويا عددا، أمّا لو تطهّر و صلّى، ثمّ أحدث ثمّ توضأ و صلّى، و ذكر الإخلال المجهول أعاد الطهارة و الصلاتين إن اختلفتا عددا و إلّا فالعدد.
و لو تطهّر طهارتين واجبتين إمّا بنذر الثانية أو بإيقاعها ناسيا، أو مندوبتين قبل الوقت، إمّا بأن يوقع الثانية ناسيا أو لم يوجب الرفع أو الاستباحة، ثمّ صلّى و ذكر الإخلال من أحدهما، لم يعد شيئا.
و لو صلّى [٢] الخمس بخمس طهارات، ثمّ ذكر أنّه أخلّ بواجب من
[١] . المبطون: عليل البطن، أو من به داء البطن، و هو خروج الغائط شيئا فشيئا من دون اختيار، أو هو أعمّ من أن يكون بريح أو غائط. و السّلس: هو تقطير البول من غير اختيار.
[٢] . في «أ»: «و صلى» و الصّحيح ما أثبتناه.