معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٧٦
الفصل الثالث: [في] منفعة الأرض
و ينحصر في الزرع، و الغرس، و البناء، و السكنى، و يشترط مشاهدة الأرض أو وصفها بما يرفع الجهالة، و تعيين [١] أحد منافعها، فلو أطلق أو آجرها لينتفع بما شاء أو لأحد المنافع لم يصحّ، و ذكر المدّة و ضبطها، و لا يشترط اتّصالها بالعقد، و لو أطلق اقتضى الاتّصال، و لو شرط التأخير صحّ.
و لو استأجرها للزرع وجب مع ذلك إمكان بلوغه في المدّة، فلو شرط إبقاءه إلى بلوغه لم يصحّ، و كذا لو قصرت إلّا أن يشترط نقله بعدها، و لو انقضت قبل بلوغه بسبب المستأجر فللمؤجر نقله أو إبقاؤه بأجرة، و إن كان لآفة سماويّة، فعليه تبقيته، و له المسمّى و أجرة الزيادة، و ليس له منعه من زرع ما يبقى بعد المدّة، بل له إزالته بعدها.
و [يشترط] وجود الماء أو العلم بوجوده عند الحاجة غالبا لا نادرا، فإن لم يكن بطلت مع الجهل، و صحّت مع العلم، و ينتفع بما شاء إلّا الغرس و البناء.
و لو انقطع في الأثناء فله الفسخ، و عليه أجرة ما سلف.
و لو كانت مستغرقة أو جرت العادة بغرقها أو كان الماء ينحسر عنها تدريجا لم يصحّ.
و لو علم انحساره عند الحاجة صحّ إن عرفت الأرض أو أمكن معرفتها، و كذا لو أمكن معه الزرع كالرّز. [٢]
[١] . في «ب» و «ج»: و يتعين.
[٢] . في المعجم الوسيط: الرّزّ لغة في الأرز.