معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٢٥
و يضمن المالك ما يتلف على المستعير بالرجوع، فلو أعاره للبناء [١] أو الغرس أو الزرع ثمّ رجع قبله، منع منه، فإن خالف أزاله المالك مجّانا، و طالبه بالأجرة و طمّ الحفر، و إن رجع بعده فله إزالته و لو قبل إدراك الزرع مع دفع الأرش، و ليس له الإزالة بدونه، و لو دفع المالك القيمة أو المستعير الأجرة افتقر إلى التراضي.
و لو خرب البناء، أو مات الشجر لم يجز له الإعادة بغير إذنه.
و لا يجب على المستعير طمّ الحفر إلّا أن يقلع الغرس باختياره، و لو عين للغرس وقتا جاز الرجوع قبل الانقضاء مع الأرش، و بعده مجّانا.
و لو حمل السّيل حبّا إلى أرض إنسان فنبت، فلصاحب الأرض إزالته مجّانا، أو إجبار المالك على القلع و تسوية الحفر.
و لو رجع في إعارة الحائط للتسقيف جاز و إن أدّى إلى خراب ملك المستعير، و يجب دفع الأرش.
السابع: في الحكم
للمستعير الدّخول إلى الأرض المعارة، و الاستظلال بالبناء [٢] و الشجر، و بيع غروسه و أبنيته للمعير و غيره، و ليس له الإعارة و الإجارة إلّا بإذن المالك، فإن بادر تخيّر المالك في الرّجوع بالأجرة على من شاء، و يرجع الثاني على الأوّل مع الجهل لا مع العلم، و مئونة الردّ عليه.
[١] . في «أ»: «فلو أعاره البناء» و الصحيح ما في المتن.
[٢] . في «أ»: «و البناء» و الصحيح ما في المتن.