معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٤٣
الفصل الرابع في صلاة الكسوف
و هي ركعتان كالصّبح و تختصّ بأشياء و تجب بكسوف الشمس، و خسوف القمر، و الزلزلة، و الآيات، و أخاويف السماء.
و وقت الأوّلين من الاحتراق إلى الأخذ في الانجلاء، فلو قصر لم يجب، و لو خرج في الأثناء لم يجب الإتمام.
و وقت الباقي عند حصول السبب و إن قصر الوقت.
و يجب القضاء على المفرط و الناسي، و على الجاهل مع استيعاب الاحتراق.
و يقرأ بعد الحمد سورة ثمّ يركع، فإذا انتصب قرأ الحمد و سورة، و هكذا خمسا، و إن شاء قسّم السورة على الخمس، فلا يكرّر الحمد، بل يقرأ من حيث قطع، و إن قسّمها على أكثر من ركوع جاز، فيكرّر الحمد كلّما تمّم السورة، و يتمّ عند الخامس، و كذا يفعل في الثانية.
و تستحبّ الجماعة و الإطالة بقدر الكسوف، و الإعادة قبل الانجلاء، و قراءة السور الطوال مع السعة، و الركوع بقدر القراءة، و التكبير إذا انتصب منه إلّا من الخامس و العاشر فيقول: «سمع اللّه لمن حمده»، و القنوت خمسا.
و يتخيّر في الجهر و الإخفات.
و لو اتّفقت مع الحاضرة، فإن تضيّقتا قدّمت الحاضرة وجوبا، و لو اتّسعتا قدّمت استحبابا، و إن تضيّق إحداهما وجب تقديمه، و هي أولى من النافلة، و إن فات وقتها قضيت.