معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٩٤
للأوّل مطالبته به، و يجوز ردّه عليه، فيصير أولى إلّا أن يخرجا أو أحدهما من دار الحرب، فيردّه على المغنم.
و لو أقرض غير الغانم لم يصحّ، و استعيدت، و لو باع مثله بشيء منها لم يكن بيعا، و كلّ أحقّ بما في يده.
و لو باع غيره لم تتمّ فائدته، و ردّ المبيع على المغنم، و لو كان الثمن من غيرها فكذلك.
و يجوز للإمام أن يبيع من الغنيمة قبل القسمة للغانم و غيره مع المصلحة، و تتمّ فائدته.
الثاني: ما لا ينقل، كالعقار و الأرض، فإن فتحت عنوة فالمحياة حال الفتح [١] للمسلمين قاطبة بعد إخراج الخمس، و للإمام إفرازه من العين أو من الحاصل.
و لا يصحّ التصرّف فيها ببيع أو هبة أو وقف، و لا يملكها المتصرّف على الخصوص، و لو ماتت لم يجز إحياؤها.
و النظر فيها إلى الإمام، و يصرف حاصلها إلى المصالح العامّة كسدّ الثغور، و أرزاق الولاة.
و الموات للإمام خاصّة، و لا يجوز إحياؤها إلّا بإذنه، و لا يملكها بدونه، و لو تصرّف قبله كان عليه طسقها [٢]، و يجوز إحياؤها في الغيبة و يملكها المحيي.
[١] . كذا في «ج» و لكن في «أ»: «و إن فتحت عنوة فالمحياة حال الفتح» و في «ب»: «و إن فتحت عنوة و المحياة حال الفتح».
[٢] . «الطّسق» هو الخراج، فارسي معرّب. جامع المقاصد: ٣/ ٤٠٤.