معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٠٥
و إذا أطلق العقد دخلت زوجاته و أصاغر ولده، و لا تتبعه نساء أقاربه إلّا مع الشرط.
و لو ادّعى قوم الذّمّة و بذلوا الجزية قبل بغير بيّنة و أقرّوا إلّا أن يثبت كذبهم.
و لا تؤخذ الجزية من العبد و الهمّ و المقعد و الصبي و المجنون إلّا أن يفيق حولا، و لو جنّ أدوارا سقطت.
و لو أعتق العبد، أو بلغ الصّبي، أو أفاق المجنون، كلّفوا الإسلام أو بذلوا الجزية، [١] فإن امتنعوا صاروا حربا.
و لا جزية على النساء، فلو شرطها الرّجال عليهنّ أو بذلنها ليأمن الرجال، لم يصحّ.
و السامرة من اليهود، إن كفّروهم لم يقرّوا و إن جعلوهم مبتدعة أقرّوا» ما هذا نصّه:
قد قيل: إن الصابئين من النصارى، و قيل: إنهم يسبتون فهم من اليهود، و قيل: إنهم من المجوس، و قيل: إنهم يعبدون الكواكب و يقولون: إن الكواكب السبعة آلهة و إن الفلك حي ناطق و على هذا فلا يقرون بالجزية. و الّذي اختاره المصنف: أنّهم من النصارى، و السامرة من اليهود، و أنّهم إن كان كلّ من الفريقين عند فريقه كافرا لمخالفته له في الاعتقاد لم يقرّوا بالجزية، و إن كانوا عندهم مبتدعة لا يخالفونهم في أصل الاعتقاد فهم منهم حقيقة يقرّون بالجزية.
لكن قد يقال: إنّ المرجع في ذلك إن كان إلى اليهود و النصارى أشكل، من حيث إنّ الإقدام على قتلهم بقول الكفّار الذين لا يؤمنون ممّا يخالف أصول المذهب، و الاطلاع على حالهم إلّا من قبلهم عزيز.
و لو قيل بأخذ الجزية منهم، تعويلا على ما نقل من كونهم من النصارى و اليهود إلى أن يعلم تكفيرهم إيّاهم و عدمه، أو رجوعا إلى إخبارهم عن أنفسهم بذلك، و بأنّهم لا يكفرونهم لكان وجها، لأنّ دعوى من ادّعى أنه من أهل الجزية مسموعة ما لم يعلم خلافها.
[١] . في «أ»: أو بذل الجزية.