معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٧٧
إلى فعل كثير و استدبار، فتبطل، و لا يعيد الشاكّ في سبقها على الصّلاة، و لو لم يجد غير النجس، صلّى عاريا، فإن اضطرّ صلّى فيه، و لا إعادة.
و لو اشتبه بطاهر و فقد غيرهما، صلّى فيهما مرّتين، و لا يشترط ضيق الوقت و لا تعذّر غسله، و لو عدم أحدهما صلّى في الباقي و عاريا.
و لو تعدّد النجس فإن علم عدده زاد عليه واحدا، و إلّا صلّى في الجميع، و لو ضاق الوقت صلّى عاريا، و قيل: ما يحتمله [الوقت] [١].
و يعيدها حامل النجاسة و إن ضبط وعاها [٢] لا حامل الحيوان المحرّم، و لا الحبل المتّصل بالكلب و إن تحرّك بحركته.
و لو احتبس تحت جلده دم وجب نزعه ما لم يتضرّر، و كذا لو جبّر بعظم نجس، لكن لا يصلي في المسجد، و لا يلحق بالبواطن، لأنّه غريب، و لا كذا لو شرب نجسا أو مغصوبا.
و عفي عمّا نقص عن سعة الدّرهم البغليّ [٣] من الدّم، إلّا الدماء الثلاثة، فإن مازجه مائع زال العفو و إن استهلكه الدّم، و لو لاقاه نجاسة زال العفو، لأنّ المحلّ النجس يقبل النجاسة، و لهذا لو لاقى الخمر نجاسة لم يطهر بالانقلاب.
[١] . ذهب إليه الشهيد الأوّل في الدروس: ١/ ١٢٧.
[٢] . كذا في «أ»: و لكن في «ب»: «و يعيد حامل النجاسة و يعيدها و ان ضبط وعاها» و في «ج»:
«و يعيدها حامل النجاسة و يعيدها و إن ضبط وعاها».
[٣] . قال ابن إدريس: و هو منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها «بغل» قريبة من «بابل» بينها و بينها قريب من فرسخ، متّصلة ببلدة الجامعين تجد فيها الحفرة (جمع الحافر أريد منه من يحفر الأرض و يطلق على الدابّة أيضا، لأنّها تحفر بقدمها الأرض) و الغسالون دراهم واسعة، شاهدت درهما من تلك الدراهم، و هذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السلام، المعتاد، تقرب سعته من سعة أخمص الرّاحة. السرائر: ١/ ١٧٧.