معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٩٠
البحث الثاني: في الرجوع
و له صور:
الأولى: اللفظ الصريح كرجعت، و نسخت، و نقضت، أو لا تعطوه شيئا، أو الفحوى مثل هذا لوارثي، أو إرث [١] أو ميراثي أو ميراث، بخلاف هو تركتي.
و لو قال: أعطوا زيدا ما أوصيت به لعمر، فهو رجوع بخلاف الجحود.
الثانية: فعل ما يخرجه عن مسمّاه كطحن الطعام، و خبز الدقيق، و غزل القطن، و نسج الغزل، و بناء الأرض و غرسها، و هدم الدار.
و في قطع الثوب قميصا و جعل الخشب بابا و دقّ الخبز فتيتا و جعل اللحم قديدا و صبغ الثوب و ندف القطن و حشوه توقّف، أمّا تجفيف الرطب، و نقل الموصى به إلى غير بلد الموصى له فلا.
و لو تغيّر من قبل نفسه كما لو أوصى له بحبّ فصار زرعا، أو بحصرم فصار عنبا، أو ببسر فصار رطبا، أو بدار فانهدمت و صارت براحا، لم تنفسخ.
الثالثة: مزجه بحيث لا يتميّز، فلو أوصى له بصاع معيّن من حنطة ثمّ خلطه بمثله فهو رجوع، فلو أوصى له بصاع من صبرة ثمّ مزجها بمثلها، أو بأردإ أو انهال [٢] لم يكن رجوعا، و لو مزجها بأجود كان رجوعا.
[١] . في «أ»: إرثي.
[٢] . أي انها المثل أو الاردأ إلى الصاع لم يكن رجوعا. و في القواعد: ٢/ ٥٧٠ مكان العبارة: «و لو كانت أردأ لم يكن رجوعا، و لو انهالت عليه حنطة أجود ففي كونه رجوعا إشكال».