معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٨٧
أو كملت بعد الوصيّة لم تصحّ و إن كان قبل الموت.
و تصحّ الوصيّة إلى المرأة و الأعمى و الوارث مع الشرائط.
النظر الثاني [١]: في الأحكام
الوصيّة بالولاية جائزة، و للموصي الرجوع، و للموصى إليه الردّ في حياة الموصي، فإن بلغه الردّ بطلت و إلّا لزمت، و كذا لو لم يعلم حتّى يموت الموصي و يجبره الحاكم لو امتنع.
و لا يجب قبول الوصيّة بل تلزم بالموت و عدم الردّ.
و الوصيّ أمين لا يضمن إلّا بتعدّ أو تفريط أو بمخالفة ما شرط عليه، و له أن يوكّل فيما عليه يعتاد التوكيل فيه، و الإنفاق بالمعروف، و القول قوله فيه، و في قدره، و في التلف، و في عدم التبرّع، و التفريط، و الخيانة، و في تأخّر موت الموصي، و له استيفاء دينه ممّا في يده من غير إذن الحاكم، و إن كان له حجّة، و قضاء دين غيره إذا علمه بعد إحلافه، و ردّ الودائع، و الأمانات، و البيع من نفسه على الطفل و الشراء منه، كلّ ذلك بثمن المثل.
و ليس له تزويج الطّفل إلّا أن يبلغ فاسد العقل، و له تزويج إمائه و عبيده.
و لا تصحّ شهادته له بما يتعلّق ولايته به، أو يتّسع، كما لو كان وصيّا في الثلث فيشهد بما يقتضي زيادته.
و يجوز أن يجعل له أجرة المثل و الزائد مع الإجازة و الخروج [٢] من
[١] . كذا في النسخ الّتي بأيدينا و لعلّ الصواب «المطلب الثاني».
[٢] . في «أ»: أو الخروج.