معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٦
الثاني: غسل الحيض و فيه بحثان:
الأوّل: في فائدته و ماهيّته:
من حكمته تعالى زيادة المرأة دما لتغذية الولد حملا و رضيعا، و هو في الأغلب أسود أو أحمر، يخرج بحرقة و حرارة و دفع، و لقليله حدّ، و يحكم للعذرة بتطوّق القطنة، و يحكم به، و إن لم يكن بصفته إذا حصلت شرائطه.
و أقلّه ثلاثة أيام متتالية، و أكثره عشرة بين أقلّ الطهر، فلو رأت ثلاثة، و انقطع عشرة، رأته ثلاثة فما زاد فحيضتان.
و لو انقطع دون العشرة، ثمّ رأته، فإن انقطع على العاشر، فالدّمان و ما بينهما حيض و لو استمرّ فله تفصيل.
و يجامع الحمل.
و ما تراه المرأة قبل التّسع و بعد اليأس- و هو مضيّ خمسين سنة- أو ثلاثة في العشرة، أو دون أقلّه، أو بعد أكثره، أو أكثر النفاس، و من الأيمن على قول [١]، فليس بحيض.
و تثبت العادة برؤية الدم عددا لا يزيد على عشرة، ثمّ ينقطع أقلّ الطّهر، ثمّ ترى مثل العدد، و يشترط اتّحاد الوقت، و قد يستفاد من التمييز بأن ترى خمسة أسود، و أقلّ الطهر أصفر، ثمّ تراه كذلك، فإذا جاء الدّم في الشّهر الثالث لونا واحدا، جعلت خمسة حيضا و الباقي استحاضة.
[١] . القائل هو الصدوق في الفقيه: ١/ ٥٤ ذيل الحديث ٢٠٣.