معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٥٧
الثالث: الدوام، فلو قرنه بمدّة كان حبسا، فيبطل بانقضائها إلّا أن يطلقه بعدها، كالوقف على ولده سنة ثمّ على الفقراء، و لو وقف على من ينقرض قطعا، كالوقف على زيد، أو غالبا كأولاده، أو يسوقه في بطون تنقرض غالبا كعقبه، و لم يذكر المصرف بعدهم، كان حبسا يرجع بعد الانقراض إلى الواقف أو إلى ورثته.
الرابع: القبض فلو مات أو ارتدّ قبله بطل، و لا يقبل الفسخ بعده و إن اتّفقا عليه، و لا تشترط فوريّته و لا تجديده، فلو وقف على أصاغر ولده كفى القبض السابق، و كذا الجدّ للأب و الوصيّ.
و إذا وقف على الفقراء نصب من يقبض لهم، و لا يشترط إذن الحاكم.
و لو كان على مصلحة قبض الناظر فيها.
و لو وقف مسجدا أو مقبرة فالصلاة الصحيحة و دفن المسلم كالإقباض، فلا يكفي الإيجاب من دونهما، فلو مات قبلهما بطل.
و للواقف الرّجوع قبل الإقباض، و يجوز اشتراط النظر لنفسه و للموقوف عليهم و للأجنبيّ، و لو بطل نظره فالحاكم.
و لو أطلق الوقف، فالنظر للموقوف عليهم، و في الجهات العامّة للحاكم.
الخامس: إخراجه عن نفسه، فلو وقف على نفسه أو عليه ثمّ على غيره بطل، و كذا لو شرط الانتفاع به أو قضاء ديونه أو إدرار مئونته منه.
و لو وقف على الفقهاء و هو فقيه أو صار منهم، أو على الفقراء فصار فقيرا، شارك.