معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٥٠
البحث الثاني: في الأحكام
و فيه فصلان [الفصل] الأوّل: الهبة لا تستلزم العوض و إن كان الواهب أدنى، فإن عوّض لم يجب القبول، و لو شرطه و أطلق عوضه بما شاء، فإن رضي به الواهب و قبضه لزمت و إلّا تخيّر المتّهب بين دفع الموهوب و عوض مثله، و لو عيّنه تعيّن، و يجوز أن يرضى بدونه.
و لا يجبر المتّهب على دفع العوض، نعم للواهب الرجوع، فلو تلف الموهوب حينئذ أو عاب لم يضمنه.
و لو تلف العوض قبل قبضه ضمن بدله، و لو خرج مستحقّا و كانت مطلقة لم يجب البدل بل للواهب الرجوع، و لو كانت مشروطة به وجب البدل مع الإطلاق، و مثله أو قيمته مع التعيين، و له ردّ العين.
و لو خرج معيبا ألزم بالأرش أو دفع العين إن كان معيّنا لا مع الإطلاق.
و لا يشترط في لزوم الهبة بالعوض قبضه، نعم لو تلف قبله صحّ الرّجوع.
[الفصل] الثاني: لا يصحّ الرجوع للواهب إلّا في صورة واحدة و هي:
أن يهب الأجنبيّ و لم يعوّض و العين باقية، و لا يقصد الثواب، و لا يتصرّف تصرّفا متلفا أو ناقلا، لازما كان أو جائزا، فلو وهب الأقارب، أو عوّض، أو تلفت العين، أو قصد الثواب، أو باع أو وهب و لم يقبض، لم يكن له الرجوع و إن عاد الملك أو انقضت مدّة الإجارة أو فسخت الكتابة.
و حكم الزّوجين حكم الأقارب.