معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٣٧
أو طلاق امرأة يريد نكاحها، أو في بيع خمر، لم يصحّ.
الثاني: أن يكون قابلا لملكه، فلو وكّل المسلم ذمّيا في شراء خمر أو خنزير، و الكافر مسلما في شراء مسلم أو مصحف، أو المحرم محلّا في شراء صيد أو عقد نكاح لم يصحّ، و لا يشترط استقرار الملك فلو وكّله في ابتياع من ينعتق عليه صحّ.
الثالث: أن يكون معلوما، و لا يجب الاستقصاء، فلو وكّله في شراء عبد تركيّ جاز، و لو نصّ على عموم التصرّف مثل: وكّلتك في كلّ قليل و كثير قيل [١]: يجوز و يراعى مصلحة الموكّل، و كذا لو قال: [وكّلتك] بما إليّ من قليل أو كثير، أمّا لو قال: بما إليّ من (كلّ) [٢] تطليق زوجاتي و عتق عبيدي و بيع أملاكي جاز، و كذا لو قال: بع مالي كلّه و اقض ديوني كلّها، أو بع ما شئت من مالي أو اقض ما شئت من ديوني [٣].
و يشترط علم الموكّل بالحقّ المبرأ منه، لا علم الوكيل و المديون.
و لو قال: أبرئه من كلّ قليل و كثير جاز.
الرابع: أن يكون قابلا للنيابة، و هو ما لا يقع غرض الشارع بإيقاعه من المكلّف مباشرة: كالعقود، و قبض الثمن، و الأخذ بالشفعة، و الفسخ، و العتق، و التدبير، و الكتابة، و إخراج الصدقات، و الجهاد مع عدم التعيين، و الحجّ مع العذر
[١] . القائل هو ابن إدريس في السرائر: ٢/ ٨٩- ٩٠.
[٢] . ما بين القوسين يوجد في «أ».
[٣] . كذا و في النسخ: «و اقض» و الظاهر «و اقبض ....» وفاقا لما في القواعد: ٢/ ٣٥٦.