معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٢٨
اختيارا كان المزج أو اتّفاقا.
و صيغتها كلّ لفظ دلّ على الرضا بالمزج مثل شاركتك، أو اشتركنا، و شبهه.
و يشترط في المتعاقدين أهليّة التصرّف، و في المال التماثل في الجنس [١] و الصفة، و كونه معيّنا معلوم القدر، سواء كان من الأثمان، أو العروض، فلا يصحّ في جنسين، و لا في الدين و المجهول.
و غير المثلي: كالثّياب و العبيد لا تتحقّق فيه الشركة بالمزج، فإن أريدت باع أحدهما حصة ممّا في يده بحصّة ممّا في يد الآخر، أو بيعا معا بثمن واحد فيشتركان في الثّمن بالنسبة.
و لا تصحّ شركة الأبدان: و هي الاشتراك فيما يحصل بالصّنعة أو الحرفة، تساوت أو اختلفت، بل يختصّ كلّ واحد بأجرة عمله، و مع الاشتباه يجب الصلح.
و لا [تصحّ] شركة الوجوه [٢]: و هي أن يبيع الوجيه مال الخامل و له حصّة
يشتهي كمنع العنان الدابة.
و إما لأن الأخذ بعنان الدابة حبس إحدى يديه على العنان، و يده الأخرى مطلقة يستعملها كيف شاء. كذلك الشريك منع بالشركة نفسه من التصرف في المشترك كما يريد، و هو مطلق اليد بالنظر إلى سائر أمواله.
و قيل: من عنّ إذا ظهر، إمّا لأنّه ظهر لكل منهما مال صاحبه، أو لأنّها أظهر أنواع الشركة، و لذلك أجمع على صحّتها.
[١] . كذا في «أ» و لكن في «ب» و «ج»: «التماثل و الجنس» و الصحيح ما في المتن.
[٢] . قال العلّامة في «التذكرة»: شركة الوجوه فسرت بمعان أشهرها: أن يشترك اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما ليبتاعا في الذمة إلى أجل، على أن ما يبتاعه كل واحد منهما يكون بينهما