معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٩٥
أحدهما، و يقبل الشّروط السائغة و يلزم، و يكره اشتراط ذهب أو فضّة مع الحصّة.
المطلب الثاني: في الشروط
و هي ثلاثة:
الأوّل: إمكان زرع الأرض، بأن يكون لها ماء من عين أو نهر أو بئر أو مصنع، و كذا لو أجرها للزّراعة، فلو زارعه على أرض لا ماء لها لم يصحّ.
و لو آجرها للزراعة فللعامل الفسخ مع الجهل لا مع العلم، فيثبت المسمّى، و لو أطلق الإجارة لم يكن له الفسخ، و لو كانت في بلاد تشرب بالغيوث غالبا صحّ الجميع، و لو انقطع في الأثناء فللمزارع أو المستأجر الفسخ، و عليه أجرة ما يتلف.
و لو كان الماء لا ينحسر عنها لم تصحّ المزارعة و لا الإجارة للزراعة و إن رضي المستأجر، و كذا لو كان ينحسر تدريجا لجهالة وقت الانتفاع.
الثاني: تعيين المدّة و ضبطهما بالأيّام أو الشهور أو الأعوام، و لا يكفي تعيين المزروع، و يشترط إمكان إدراكه فيها، فلو علم عدمه بطلت، و لو ظنّه فلم يتّفق فللمالك إزالته بغير أرش و أجرة ما مضى، سواء كان من قبل اللّه أو من تفريط الزارع [١] و لو اتّفقا على الإبقاء بعوض جاز، و يجب تقديره و تقدير المدّة، و لو شرط في العقد الإبقاء إن تأخّر فسد.
و لو لم يزرع حتّى خرجت المدّة لزمته أجرة المثل و لو كان إجارة
[١] . في «ب» و «ج»: الزّراع.