معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٩٠
القراض، و ينفق في الحضر من ماله، و لو كان معه مال يتّجر به قسّطت النفقة، سواء كان لنفسه أو لغيره، و يجب الاقتصاد و الاقتصار على نفقة أمثاله، فيحسب عليه الزائد و لو أنفق من خاصّة ما له فله الرجوع بها، و لو أخذ المالك ماله في السفر فعلى العامل نفقة الرجوع، و لو مات لم يجب تكفينه، و لا يقيم في سفره أكثر من غرضه، فنفقة الزائد من خاصّته و يضمن، و يرجع في السفر إلى العرف.
السابعة: ليس للمالك أن يشتري من مال المضاربة، و لا الأخذ بالشفعة، و يجوز للعامل مع الإذن إلّا أن يظهر ربح فيبطل في نصيبه.
الثامنة: يجوز للعامل أن يأخذ مضاربة من آخر، إلّا أن يتضرّر الأوّل، فإن فعل اختصّ بنصيبه من الثانية، و ضمن ما تضرّرت به الأولى.
و لو شرط عليه أخذ بضاعة صحّ، و وجب الوفاء به، و يلزم العامل قسطها من النفقة.
و لو أخذ مضاربة يعجز عنها ضمن ما يهلك إن جهل المالك و إلّا فلا. [١]
التاسعة: لا يجوز للعامل وطء أمة المضاربة، فإن وطئ قبل ظهور الربح فعليه المهر و الحدّ، و الولد رقّ، و إن كان بعده صارت أمّ ولد، و الولد حرّ، و عليه قيمتها و قيمة الولد، و يسقط من الحدّ و من قيمة الولد بقدر حصّته و لو أحلّها له جاز، و لو أذن له أن يشتري جارية يطأها لم يجز.
[١] . قال في القواعد: ٢/ ٣٤١: و لو أخذ من واحد مالا كثيرا يعجز عن العمل فيه ضمن مع جهل المالك.