معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٨٨
و لا يبيع إلّا بثمن المثل فصاعدا، فلو باع بأقلّ فللمالك الفسخ، و يستردّه، فإن تعذّر رجع بقيمته على المشتري، و يرجع على العامل بالثمن، و إن رجع على العامل رجع العامل على المشتري بالزائد من قيمته.
و لو اشترى بأكثر ردّه و استعاد الثمن، فإن تعذّر ضمن التفاوت.
الثالثة: لا يبيع إلّا بنقد البلد نقدا إلّا مع التفويض، فإن خالف ضمن، و وقف على الإجازة، و يجوز بالعروض مع الغبطة، و يجب الشراء بالعين إلّا مع الإذن العامّ أو الخاصّ، فإن خالف وقع له إلّا أن يذكر المالك، فيقف على الإجازة، و لو أضافه في النّية وقع للعامل ظاهرا.
الرابعة: لا يصحّ أن يشتري من ينعتق على المالك، فإن أذن صحّ و عتق و بطل القراض.
ثمّ إن ظهر فيه ربح ضمن المالك حصّته و قيل: الأجرة [١] و إن لم يظهر ربح فعلى الأوّل لا شيء له، و على الثاني الأجرة.
و إن لم يأذن فإن اشتراه بالعين بطلت، و إن اشتراه في الذمّة فإن ذكر المالك وقف على الإجازة، و إلّا وقع له، سواء علم بالنسب أو لا.
و لو اشترى من ينعتق عليه، فإن كان فيه ربح و قلنا: يملك بالظهور صحّح، و عتق عليه نصيبه، و لا يسري عليه، بل يسعى العبد، و يحتمل البطلان، و إن قلنا:
لا يملك صحّ، و لم يعتق، و إن لم يكن فيه ربح صحّ و جاز بيعه، إلّا أن يظهر فيه ربح لارتفاع السوق، فيعود البحث.
[١] . القائل هو العلّامة في القواعد: ٢/ ٣٣٩.