معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٧٤
الفصل الثاني: في عمل الدّوابّ
و يقدّر الركوب بمشاهدة الراكب أو وصفه، لا بوزنه، و مشاهدة الدّابّة أو وصفها، فيذكر [١] جنسها، و نوعها، و الذكورة و الأنوثة، ثمّ إن كانت المنازل معلومة، أو السّير إلى غير المتآجرين لم يحتج إلى ذكر أوقاته، و إلّا ذكر.
و لو عيّناه ليلا أو نهارا تعيّن، و مع الإطلاق يحمل على العرف.
و يركبه المؤجر على ما يليق بالدابّة، من سرج أو إكاف [٢] أو زاملة [٣] إلّا مع التعيين، و ليس له رفع [٤] شيء من الآلات، و التعاليق، و الزاد، و الوطاء، [٥] إلّا مع الشرط، و يجب ضبط ذلك بالمشاهدة أو الوصف.
و عليه أن يركبه و يوقف له الدابة للصلاة الواجبة، و قضاء الحاجة.
و يجوز أن يستأجر للعقبة فيجب التقدير، و أن يستأجر نوبا [٦] مقدّرة بالزمان أو الفرسخ.
[١] . في «أ»: و يذكر.
[٢] . الإكاف: البردعة (و هو ما يوضع على الحمار أو البغل ليركب عليه كالسّرج للفرس) المعجم الوسيط.
[٣] . قال في جامع المقاصد: ٧/ ١٩٣: الزاملة هو الّذي يحمل عليه من الإبل و غيرها، و لعلّ المراد بها هنا نوع من الحمل أو ممّا يوطأ به على الدابّة.
[٤] . في «أ» و «ج»: دفع.
[٥] . الوطاء- بكسر أوّله-: هو الّذي يفرش في المحمل ليجلس عليه. جامع المقاصد: ٧/ ١٩٥.
[٦] . قال في جامع المقاصد: ٧/ ٢٠٣: يمكن أن يكون المراد بالعقبة فيما تقدّم استئجاره للركوب بالنوبة مع شخص آخر، و يكون المراد هنا: استئجاره للنوبة مع كونه وحده.