معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٥٩
الثقة، و المضاربة بماله، و إبضاعه [١]، و بناء عقاره، و كتابة رقيقه مع الغبطة، و جعله في المكتب بأجرة، أو في صنعة تليق به.
و يجب حفظ ماله، و يستحبّ استنماؤه، و يجوز الاستئجار، و الاستنابة في ذلك، و كذا للوصيّ، و له أن ينفق عليه منفردا، و أن يخلطه مع عياله، فينبغي أن يحسب عليه مثل أقلّهم.
و يقبل قوله في الإنفاق عليه و على ماله بالمعروف، و في التلف من غير تفريط أبا كان أو غيره، و له أن يأخذ أجرة المثل، و يستحبّ أن يستعفف مع الغنى أو مع تبرّع الأجنبيّ على توقّف.
الثاني: الجنون
و هو زوال العقل أو تشعّبه، و يمنع المجنون من كلّ تصرّف حتّى يرشد.
و حكمه حكم الصبيّ فيما تقدّم، و أنّ للوليّ أن يطلّق عنه، و أن يزوّجه مع الحاجة، و له أن يزوّج الصّبيّ مطلقا، و لا ينفذ بيعه بإذن الوليّ إجماعا.
الثالث: السّفه
و هو ضعف في العقل يقتضي إضاعة المال، و السفيه من يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة أو في الأغذية التي لا تليق به، بخلاف صرفه في وجوه القرب.
و لا يثبت الحجر بظهوره بل بحكم الحاكم، و ينبغي له إظهار أمره، و لا يزول إلّا بحكمه.
[١] . قال في القواعد: ٢/ ١٣٦: المراد من الإبضاع: دفع مال اليتيم إلى غيره و الربح كلّه لليتيم.