معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٤٧
و يستحبّ إظهار الحجر لئلّا يستضرّ الناس.
و إذا تمّ الحجر تعلّق حقّ الغرماء بجميع ماله حتّى عوض الجناية في الخطأ و في العمد مع التراضي، فلا يجب عليه قبول الدية.
و يلحق به أحكام:
الأوّل: منعه من التصرّف المبتدأ في المال الموجود وقت الحجر بعوض:
كالبيع و الإجارة، أولا: كالهبة و الوقف و العتق، سواء كان العوض مساويا أو لا، و يقع التصرّف باطلا لا موقوفا.
أمّا ما لا يصادف المال: كالنكاح، و الخلع، و القصاص، و العفو عنه، أو يصادف المال بالتحصيل: كالاحتطاب، و قبول الوصية، أو يصادفه بعد الموت:
كالتدبير و الوصية، فإنّه ماض.
و يمضى تصرّفه فيما يتعلّق بالذّمّة، فلو اشترى فيها، أو باع سلما، أو اقترض، صبر معامله إن كان عالما بالحجر، و إلّا اختصّ بعين ماله، فإن تعذّر ضرب مع الغرماء.
و لا يمنع من الردّ بالعيب مع الغبطة، و لا من الفسخ بالخيار أو الإمضاء و إن لم يكن غبطة، و لا من وطء مستولدته، و يمنع من وطء أمته، فإن أحبلها صارت مستولدة، و يقدّم حقّ الغرماء مع القصور.
و يمنع من قبض بعض حقّه، و لو وهب قبل الفلس بشرط الثواب لم يكن له إسقاطه.
و لو أقرّ بدين مطلقا لم يشارك المقرّ له الغرماء، و لو أسنده إلى ما قبل الحجر شاركهم، و لو أسنده إلى ما بعده فإن كان عن إتلاف مال أو جناية