معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٢٦
البحث الثاني: في أحكامه
لا يجوز للراهن التصرّف في الرهن إلّا بإذن المرتهن، فلو بادر وقف على الإجازة و إن كان عتقا، و لا يغرم له رهنا بدله، و لا تقع العقود باطلة، بل يلزم من جهة الراهن، فلا يقبل رجوعه قبل الفكّ، و لو وهب بإذنه فرجع قبل القبض صحّ.
و لو باع بإذنه صحّ، و بطل الرهن، و لا يجب رهن الثمن إلّا مع الشرط، و لو اختلفا في الاشتراط حلف الراهن، و له الرجوع في الإذن قبل البيع لا بعده.
و لو باع بغير إذن فطلب المرتهن الشفعة لم يصحّ، و لم يكن إجازة.
و لو وطئ المرهونة بإذنه لم يبطل الرّهن، و لو أحبلها صارت أمّ ولد، و الرهن مقدّم، فتباع في الدين، و كذا لو لم يأذن.
و لو ماتت في الطلق ضمن قيمتها يومه.
الفصل الخامس في المرتهن و فيه بحثان:
الأوّل: يشترط فيه كمال العقل
، و جواز التصرّف، و الاختيار، و لوليّ الطفل و المجنون الارتهان على إسلاف مالهما مع الغبطة، دون إقراضه إلّا أن يخشى تلفه، فيأخذ عليه رهنا، فإن تعذّر أقرضه من الثقة المليء.
و يجوز للمكاتب و المأذون في التّجارة الارتهان إيجابا و قبولا، و لو