معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٦٥
المطلب الثاني: في أحكامه
لو باع عبدا بشرط العتق عنه بطل، و لو أطلق أو شرطه عن المشتري صحّ، فإن أعتق وقع عن المشتري، و له الولاء و كسبه قبل عتقه، و لو لم يعتقه تخيّر البائع في الفسخ و الإمضاء، و ليس له إجبار المشتري.
و لو أعتقه بعد أن عاب بما لا يوجب العتق، أو أعتق الأمة بعد حبلها منه أجزأ، و لو نكّل به عتق و لم يجزئه، و للبائع الفسخ و الرجوع بالقيمة يوم التلف، و كذا لو تعيّب بما يوجب العتق، أو مات، أو أتلفه المشتري، و له الرجوع بما نقّصه شرط العتق.
و لو أتلفه غيره رجع البائع عليه بما قابل شرط العتق، و المشتري بالباقي، و ليس للبائع إسقاطه لتعلّق حقّ اللّه تعالى و العبد به.
و يجب تعيين الرهن المشترط بالمشاهدة أو الوصف، و في جواز اشتراط رهن المبيع على ثمنه توقّف.
و لا يكفي عقد البيع عن عقد الرهن و لو جمعهما في عقد، و لو قدّم الرهن بطل قطعا، و لو قدّم البيع كقوله: بعتك الدار بمائة و ارتهنت العبد بها، فيقول:
اشتريت و رهنت، بطل على الأقوى.
و لو امتنع من الرهن تخير البائع، فلو أجاز فلا خيار للمشتري.
و لو هلك الرهن المعيّن تخيّر البائع و ليس له بدله، و لو تعيّب لم يجب إتمامه.
و يجب تعيين الكفيل و ضامن الدرك بالمشاهدة أو الوصف كرجل ثقة،