معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٥٦
زنا، أو أمة تحرم عليه مؤبّدا، و إن نقص بعض انتفاعه لبقاء القيمة، أو متزوّجة، أو معتدّة و لا الثيبوبة إلّا مع شرط البكارة و ثبوت عدمها.
الثالث: عدم ما يشترطه من الصفات المحمودة، و لا يعدّ فقده عيبا، كالبكارة و جعودة الشعر، و زجج [١] الحواجب، و الإسلام، و معرفة الطبخ، و الصّنعة، و الكتابة، و كون الحيوان حاملا، و الفهد صائدا، و غير ذلك ممّا يتعلّق به غرض أو ماليّة إلّا أن يتعذّر، كالطحن، و الحلب قدرا معيّنا.
و لو شرط غير المحمودة كسبط الشّعر، فبان بخلافه فلا خيار.
المطلب الثاني: في أحكامه
و فيه مسائل:
الأولى: إطلاق العقد يقتضي السلامة من العيوب، فلو وجد بالمبيع عيبا سابقا، تخيّر بين الردّ و الأرش.
و يسقطان بالتبرّي من العيوب في نفس العقد و لو إجمالا، و بعلم المشتري به قبله و بالرّضا به بعده.
و يسقط الردّ خاصّة بإسقاطه، و بابتياع من ينعتق عليه و إن لم يعلم، و بالحمل في الأمة و غيرها، و بذهاب صفة كاملة عند المشتري كالكتابة، و بتلف المبيع أو عتقه، و بالتصرّف فيه و إن لم يعلم بالعيب، سواء كان ناقلا أو لا، إلّا أن يكون التصرّف وطأ و العيب حبلا، فيردّها مع نصف عشر قيمتها، و بحدوث
[١] . في لسان العرب: زجّجت المرأة حاجبها بالمزجّ: دقّقته و طوّلته، و قيل: أطالته بالإثمد.