معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٥٣
الفصل الثاني: في أحكامه
أنواع الخيار موروثة كالمال إلّا المشروط للأجنبيّ، و يرثه كلّ وارث حتّى الزوجة الممنوعة من الأرض المبتاعة بخياره، فإن أجازت العقد لم ترث من الأرض شيئا، و إن فسخت ورثت من الثمن، و بالعكس لو كان بائع الأرض الزّوج فإن أجازت، ورثت من الثمن، و إن فسخت لم ترث من الأرض.
و ليس للورثة تفريقه بخلاف المشتريين.
و لو مات العبد المأذون فخياره لمولاه، و لو جنّ مشترطه لم ينقض تصرّف الوليّ بعد إفاقته.
و يملك المبيع بالعقد، و النماء في مدّة الخيار للمشتري، فإن فسخ البائع لم يستردّه.
و لا يشترط في الفسخ مطلقا حضور الغريم، و لا الحضور عند الحاكم، و لا الإشهاد.
و يحصل الفسخ و الإجازة بالقول أو الفعل، سواء كان بتلف العين، أو بفعل آثار الملك، كالاستخدام، و الوطء، و النظر إلى ما يحرم على غير المالك، و اللمس، و القبلة بشهوة، و كذا لو قبّلت الجارية المشتري بإذنه [١] أو رضي به، أو كان بالعتق، أو البيع و شبهه، لا بالعرض عليه، و تنفذ [٢] العقود.
[١] . قال العلّامة في القواعد: ٢/ ٧١: لو قبّلت الجارية المشتري، فالأقرب أنّه ليس بتصرّف و إن كان مع شهوة إذا لم يأمرها، و لو انعكس الفرض فهو تصرّف و إن لم يكن عن شهوة.
[٢] . في «ب»: و ينفذ.