معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٢٣
صاحب الأولى و الثانية فيما يمرّان عليه، و يختصّ الثاني بما [١] بين البابين و هكذا، فللأوّل إحداث باب في المشترك دون المختصّ، و يختصّ الأخير بالباقي، و الفاضل في صدر الدرب للجميع.
و يجوز فتح الروشنة و الشباك، و فتح باب بين الدارين في سدّتين مرفوعتين، و فتح باب في النافذة لذات المرفوع دون العكس، و لو صولحوا على ذلك دائما أو مدّة معيّنة لزم، سواء كان بعوض أو لا.
و أمّا الجدار المختصّ فلمالكه التصرّف فيه مطلقا، و لا يجوز لغيره التصرّف فيه إلّا بإذنه، و تجوز استعارته لوضع جذع و غيره، و تستحبّ الإجابة و إذا أذن جاز الرجوع مع الأرش، و لو خرب لم تجز إعادته إلّا بإذن جديد.
و لو صالحه على ذلك دائما أو مدّة معيّنة لزم، فتشترط مشاهدة الجذع أو وصفه بما يرفع الجهالة.
و أمّا المشترك فلا يجوز التصرّف فيه إلّا بإذن الشركاء حتّى ضرب الوتد و فتح الروزنة و الشباك، فلو فعل بغير إذنه فله إلزامه بإزالته أو بالأرش و يجوز الاستناد به، و الاستظلال بظلّه و قسمته في كلّ الطول و نصف العرض، و كذا في كلّ العرض و نصف الطول، و تجوز القرعة في الصورة الثانية دون الأولى، بل يختصّ كلّ بوجهه، لجواز أن تقضى القرعة بخلافه، و مع ضرر أحدهما لم يجبر الممتنع و إلّا أجبر.
و لو طلبها المتضرّر أجبر الآخر.
[١] . في «أ»: «فيما» و في «ب»: «لما».