معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٢٠
عوض، كالصلح على إثبات مال في ذمّة الغير، و تخصيص أحد الشريكين بالربح، و قسمة ما في الذّمم، و جعل المدفوع من الدين المشترك لقابضه، [١] و غير الماليّة كتأجيل الحالّ و بالعكس، و على الإقالة بزيادة الثمن من البائع، أو نقيصة من المشتري، و على إسقاط الشفعة، و استحقاق الاستطراق، و مسيل الماء، و حقّ الهواء، كالصلح على إحداث روشن في المرفوعة، و إبقاء الأغصان على الجدار أو في الهواء، مع تقدير الزيادة أو المدّة، و على امتداد العروق في الأرض كذلك، و على قطع التنازع في الدّين و الغبن و غير ذلك.
و يصحّ على بعض الدين المقرّ به و على بعض المجحود، مع جهل المتنازعين و علمهما و علم المدّعي، و لو علم المنكر خاصّة لم يبرأ، و لو صدق أحدهما و كذب الآخر فإن رضيا باطنا صحّ مطلقا، و إلّا حكم بصحّته ظاهرا، و لا يبرأ المنكر ممّا أبرئ، و لا يحلّ للمدّعي ما أخذه.
و يصحّ مع الإقرار و الإنكار [٢] إلّا ما أحلّ حراما، كالصلح معه ليشهد أو يكفّ، أو حرّم حلالا، كالصلح على ترك الاستمتاع.
و لا بدّ فيه من الإيجاب و القبول، و صدورهما عن كامل جائز التصرّف إمّا عن نفسه أو عن غيره كالأب و الجدّ له و الوصيّ و الحاكم و الوكيل.
و لا يشترط سبق الخصومة، و لا ذكر العوض، لأنّ مناط هذا العقد الرّضا مع الإيجاب و القبول من أهله، فلو ذكره وجب تقديره، و صحّة تملّكه،
[١] . في «ب» و «ج»: لقارضه.
[٢] . قال الشيخ في المبسوط: ٢/ ٢٨٩: و يجوز الصلح على الإنكار، و صورته: أن يدّعي على رجل عينا في يده أو دينا في ذمّته فأنكر المدّعى عليه، ثمّ صالحه منه على مال اتّفقا عليه، و يصحّ الصلح، و يملك المال الّذي يقبضه من المدّعى عليه.