معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٨٦
النظر الثاني: فيمن يجب عليه
و هو كلّ مكلّف، ذكر حرّ، غير همّ [١] و لا أعمى، و لا مريض، و لا مقعد، و لا معسر، فلا يجب على الصبيّ، و المجنون، و المرأة، و الخنثى المشكل، و العبد و إن أمره مولاه أو تحرّر بعضه، و لا على الشيخ العاجز، و الأعمى، و المريض إذا عجز عن الركوب و العدوّ، و المقعد و إن قدر على الركوب، و العاجز عن نفقة طريقه و عياله، و ثمن سلاحه، و مئونته، و يختلف ذلك بحسب الأحوال.
و لو بذل للمعسر ما يفتقر إليه وجب، بخلاف الاستئجار.
و يجب على العاجز الموسر أن يجهز غيره، و يجوز ذلك مع القدرة إلّا أن يعيّنه الإمام.
و لو تجدّدت الأعذار بعد التحام الحرب، لم يسقط فرضه إلّا مع العجز.
و للأبوين منع الولد إلّا أن يعيّنه الإمام، بخلاف الجدّين.
و لصاحب الدّين منع المديون مع الحلول و اليسر.
و لا يجوز إخراج المخذّل و المرجف و المتجسّس، [٢] و لو أخرجوا لم يسهم لهم.
[١] . في مجمع البحرين: الهمّ- بالكسر و التشديد-: الشيخ الكبير.
[٢] . في «ب» و «ج»: «و المتجسّسين». قال العلّامة في التحرير: ٢/ ١٣٨: و لا ينبغي للإمام أن يخرج معه من يخذّل النّاس و يزهّدهم في الجهاد كمن يقول: الحرّ شديد، أو لا يؤمن هزيمة هذا الجيش. و لا المرجف، و هو الّذي يقول: هلكت سريّة المسلمين، و لا مدد لهم، و لا طاقة لهم بالكفّار ... و لا من يعين على المسلمين بالتجسّس للكفّار و مكاتبتهم بأخبار المسلمين ...