معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٨٥
و النظر في أمور:
الأوّل: الجهاد فرض كفاية،
و قد يصير فرض عين بالخوف على بيضة الإسلام، أو بتعيين الإمام، أو نائبه، أو بقصور القائمين، أو بالنذر و شبهه، و يجب في كلّ عام مرّة أو مرّتين، و يجوز تركه للمصلحة.
و إنّما يجب بدعاء الإمام أو نائبه، إلّا أن يدهم المسلمين عدوّ فيجب مطلقا، و يجب إمّا للكفّ عن الدّين، أو للدّعاء إليه، أو لقراره [١] كحرب البغاة.
و يحرم في أشهر الحرم إلّا أن يبدأ العدو، أو أنّه لا يرى لها حرمة، و يجوز في الحرم، و قد يجب القتال للدفع عن نفسه أو ماله إذا غلب السلامة، أو كان بين أهل الحرب و غشيهم عدوّ، و يخاف منه على نفسه، فيقاتل معهم بقصد الدفع مطلقا لا الإعانة، و ليس ذلك جهادا، فلا تلحقه أحكامه.
و الهجرة باقية ببقاء الكفر، و تجب عن بلاد الشرك مع العجز عن إظهار شعار الإسلام.
و المرابطة مستحبّة، و هي إرصاد لحفظ الثغر، و لا يشترط إذن الإمام، فتجوز في الغيبة، و أقلّها ثلاثة أيّام و أكثرها أربعون يوما، فلو زاد فله ثواب الجهاد، و أفضلها أخطر الثغور.
و يكره نقل الأهل و الذريّة معه، و لو نذرها، أو نذر شيئا للمرابطين، أو آجر نفسه، وجب الوفاء مطلقا.
و منها أن يربط فرسه أو غلامه.
[١] . في «ب» و «ج»: أو لفراره.