معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٦
للمحقّق الحلّيّ، و «التنقيح الرائع» لأستاذه الفاضل المقداد في بعض الأحيان.
و قد كان الكتاب موضع اهتمام كبار الفقهاء حتّى أنّ الشيخ الأنصاري نقل آراء المؤلف في كتاب «المكاسب» [١]، و رسالة المواسعة و المضايقة. [٢]
و أكثر ما أفتى به موافق للمشهور، إلّا أنّه خالف في بعض الموارد، نذكر منها ما يلي:
١- أفتى بأنّ الحدث بين الصلاة و صلاة الاحتياط لا يبطل، فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط بعد تحصيل الطهارة.
٢- لو كان في أوّل الوقت حاضرا و في آخره مسافرا أو بالعكس، فلو لم يصلّ أوّل الوقت و صلّى آخره، فهو مخيّر بين الإتمام و القصر.
و بذلك يعلم صحّة ما قاله العلّامة بحر العلوم في حق الكتاب من أنّه قد يغرب في بعض التفاريع، قال قدّس سرّه:
وجدت في ظهر نسخة لهذا الكتاب: بلغ مقابلة من أوّله إلى آخره مع النسخة الّتي قرئت على مصنّفه، و فيه خطّه طاب ثراه، و هو محمد بن شجاع الأنصاري الحلّيّ، و يظهر من تتبع الكتاب فضيلة المصنّف، و هو على طريقة الفاضلين [المحقّق الحلّيّ و العلّامة الحلّيّ] في أصول المسائل، لكنّه قد يغرب في التفاريع، و الّذي أرى صحة النقل عنه. [٣]
و من غرائب الكلام ما ذكره إسماعيل باشا في «إيضاح المكنون» في
[١] . المكاسب المحرّمة: مسألة بيع كلب الماشية: ٥٥.
[٢] . رسالة المواسعة و المضايقة: ٢٥، ضمن الرسائل الفقهية للشيخ الأنصاري المطبوعة.
[٣] . رجال السيد بحر العلوم: ٣/ ٢٨٠.