معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٥٨
النسك الثالث: [في] الحلق أو التقصير
و الحاجّ مخيّر فيهما، و الحلق أفضل خصوصا الصّرورة و الملبّد، [١] و يحرم على النساء، و في إجزائه توقّف.
و تجب النيّة، و حصول مسمّاه، و أن يكون من الرأس، و يمرّ الموسى عادم الشعر على رأسه، و أن يكون بمنى، فلو رحل قبله رجع و أتى به، فإن تعذّر حلق أو قصّر مكانه، و بعث شعره ليدفن بها استحبابا، و أن يقدّمه على طواف الحجّ و سعيه، فلو أخّره عامدا أجزأ، و جبره بشاة، و لا شيء على الناسي.
و يستحبّ الدعاء عند الحلق، و البدأة بالنّاصية من القرن الأيمن إلى العظمين خلف الأذنين، و دفن الشعر بمنى.
و يحلّ بأحدهما من كلّ شيء إلّا الطيب و النساء و الصّيد، و هو التحلّل الأوّل.
و يجب ترتيب مناسك منى، و ليس شرطا في الصحّة.
و يستحبّ لمن حلق قبل الذبح إمرار الموسى على رأسه بعده.
المطلب السادس: في زيارة البيت
و يجب بعد الحلق أو التقصير المضيّ إلى مكة، و يستحبّ ليومه خصوصا المتمتّع، و يجوز تأخيره إلى غده، و يحرم بعده، و يجزئ طول ذي الحجّة،
[١] . تلبيد الشّعر: أن يأخذ عسلا أو صمغا و يجعله في رأسه لئلّا يقمل أو يتّسخ. تذكرة الفقهاء: ٨/ ٣٣٥.