معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٤٦
القول في حجّ التمتع و فيه مطالب:
[المطلب] الأوّل: [في] الإحرام
و هو ركن يبطل الحجّ بتركه عمدا، و لو نسيه حتّى أكمل مناسكه فقد تمّ حجّه، و محلّه مكّة، و أفضلها المسجد، و أفضله المقام أو تحت الميزاب، فلو أحرم من غيرها عمدا بطل، و استأنفه بها، و ناسيا يعيده فيها. و إن دخلها بإحرامه، فإن تعذّر فحيث يمكن و لو بعرفة، و لا يسقط الدم.
و وقته يوم التروية استحبابا، و أفضله عند الزوال عقيب الظهرين، و مقدّماته و كيفيّته و أحكامه و تروكه كما مرّ، إلّا أنّه ينوى به حجّ التمتّع.
و يستحبّ للماشي التلبية في موضع الإحرام، و للراكب إذا ثار به بعيره، و رفع الصوت بها إذا أشرف على الأبطح، و تكرارها إلى زوال شمس عرفة.
المطلب الثاني: في نزول منى
و حدّها من العقبة إلى وادي محسّر، و يستحبّ الخروج إليها يوم التروية إلّا لمن يضعف عن الزّحام، فالإمام قبل الزوال يصلّي الظهرين بها و غيره بعد الصلاة في المسجد، و الدعاء عند التوجّه و عند دخولها و خروجه منها و المبيت بها إلى الفجر، و ليس بنسك، و لا يقطع وادي محسّر حتّى تطلع الشمس.
و يكره الخروج منها قبل الفجر إلّا للمضطرّ.