معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٣٣
و لا يجوز ترجمتها اختيارا، و لا ينعقد إحرام المتمتّع و المفرد إلّا بها، و للقارن أن يعقد بها، أو بالاشعار، أو بالتقليد، [١] و بأيّها بدأ استحبّ الآخر.
و الأخرس يحرّك بها لسانه، و يعقد بها قلبه، و يشير بيده، و لو نوى الإحرام و فعل قبلها ما يحرم عليه لم يلزمه كفّارة و إن لبس ثوبيه.
و يستحبّ رفع الصوت بها للرجال، و للمحرم لحجّ التمتّع إذا أشرف على «الأبطح» و للراكب على طريق المدينة إذا علت راحلته «البيداء» و للراجل حيث يحرم، و تكرارها عند صعود الاكام [٢] و هبوط الأهضاب، و عند النوم و اليقظة، و عند تجدّد الأحوال، إلى زوال شمس عرفة للحاج، و إلى مشاهدة بيوت مكّة للمعتمر بالمتعة، و إلى دخول الحرم للمعتمر مفردا، و إلى مشاهدة الكعبة لمن خرج من مكّة للإحرام.
و يستحبّ أن يشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه، و إن لم يكن حجّة فعمرة لفظا، فلو نواه لم يعتدّ به، و فائدته جواز تعجيل التحلّل للمحصور، و لا يفيد سقوط الحجّ في القابل و لا سقوط الهدي.
المبحث الرابع: في أحكامه
الإحرام ركن يبطل النسك بتركه عمدا، و لو نسيه حتّى أكمل مناسكه صحّ، و يحرم إنشاء إحرام آخر قبل الإكمال، فلو أحرم بالحجّ قبل التقصير عامدا بطلت متعته، و صارت حجّة مبتولة، و الناسي يمضي في حجّه، و يستحبّ الدّم.
[١] . في «ب» و «ج»: أو التّقليد.
[٢] . الأكمة كقصبة: تلّ صغير. مجمع البحرين.