معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٣٠
و ميقات من منزله أقرب من الميقات منزله، و مكّة لحجّ التمتع، و خارج الحرم للعمرة المفردة، و موضع العذر للمعذور.
و من حجّ على ميقات غيره أحرم منه، و لو خلا الطريق من ميقات أحرم عند ظنّ محاذاة أحدها، فإن ظهر تقدّمه أعاد و إلّا أجزأ، و لو تعدّدت المحاذاة أحرم من أدنى الحلّ.
و هذه المواقيت للحجّ و العمرة، و لا يجوز الإحرام قبلها و إن مرّ بها ما لم يجدّده فيها.
و يجوز للناذر أن يوقعه في أشهره، و هل يلحق به اليمين و العهد؟ توقّف، و لمريد العمرة في رجب إذا خشى تقضّيه، و لا يجوز تأخيره عنها، و لو تعمّده عاد إلى الميقات، فإن تعذّر بطل و لو كان لمانع أو ناسيا أو جاهلا رجع إلى الميقات، فإن دخل مكّة خرج إليه، فإن تعذّر فمن أدنى الحلّ، و لو تعذّر فمن مكّة، و كذا لو لم يرد النّسك، أو كان مقيما بمكّة و وجب عليه التمتع، أو أراده.
و يحرم الصبيان من موضع الإحرام، و يجرّدون من «فخّ» [١] على طريق المدينة [٢].
المبحث الثاني: في المقدّمات
يستحبّ قطع العلائق، و الوصيّة، و جمع أهله، و صلاة ركعتين، و الدعاء بالمأثور، و الوقوف على باب داره، و التوجّه إلى طريقه، ثمّ يقرأ «الحمد» أمامه و عن يمينه و شماله، و كذا «آية الكرسي» و يدعو بكلمات الفرج، و بالدعاء
[١] . «فخّ» بفتح أوّله و تشديد ثانيه: بئر قريبة من مكّة على نحو من فرسخ. مجمع البحرين.
[٢] . قال في الدروس: ١/ ٣٤٢: و إحرام الصبيان من فخّ، و قيل: من الميقات و يجرّدون من فخّ.