معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٢٦
و لو خلّف ما لا يفي بالحجّ من أقرب الأماكن، كان ميراثا، إلّا أن يسع أحد النسكين فيجب.
و يجوز التبرّع عن الميّت مطلقا و عن المعضوب بإذنه.
و إذا حصل بيد إنسان مال لميّت و علم بأنّ عليه حجّة الإسلام، و أنّ الوارث لا يؤدّي، وجب أن يحجّ عنه، و لو لم يفعل ضمن، و لا يشترط إذن الحاكم، و لو علم أنّ البعض يؤدّي وجب إذنه، إلّا أن يخاف الإشاعة.
و هل يتعدّى ذلك إلى غير حجّة الإسلام، أو إلى العمرة، أو إلى الزكاة، أو إلى الخمس، أو الدّين؟ فيه احتمال قويّ.
البحث الثاني: في النائب
و يشترط فيه البلوغ و العقل، و الإسلام [١]، و معرفة فقه الحجّ، و القدرة على أفعاله، و الخلوّ من حجّ واجب، فلا تصحّ نيابة الصّبيّ و إن كان مميّزا، و لا المجنون، و الكافر، و الجاهل إلّا أن يحجّ مع مرشد، و لا العاجز، و لا من في ذمّته [٢] حجّ إلّا مع العجز و لو مشيا.
و يجوز لمن عليه حجّ أن يعتمر عن غيره و بالعكس.
و لا تنفسخ الإجارة بتجدّد الاستطاعة.
و تشترط العدالة في الاستنابة لا في صحّة النيابة، فلو استأجر فاسقا لم
[١] . و في «أ»: «و الحريّة» الظاهر أنّها زيادة من النساخ لما سيأتي من المصنّف من صحّة نيابة المملوك.
[٢] . في «أ»: بذمّته.