معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٢١
الأوّل: الصحّة من المرض،
فلو تضرّر بالركوب سقط و إلّا وجب.
الثاني: الاستمساك على الراحلة،
فلو كان معضوبا [١] لا يستمسك أصلا سقط، و لو أمكنه بمحمل أو مزامل وجب، فان تعذّر سقط، و العاجز عن الحركة العنيفة مع احتياجه إليها يتوقّع زوالها و القدرة عليها، فلو مات قبل ذلك لم يقض عنه.
و الأولى انّ المريض و المعضوب إن استطاعا قبل العذر، فإن رجي زواله توقّعاه، و لو ماتا قضي عنهما، و إلّا وجبت الاستنابة، و إن استطاعا فيه لم يجب بل يستحبّ.
الثالث: سعة الوقت لقطع الطريق و أداء المناسك،
و يجب المسير مع أوّل قافلة إلّا أن يثق بغيرها، فإن أخّر و بقيت الاستطاعة إلى انقضاء الحجّ استقرّ الحجّ في ذمّته و إلّا فلا.
و لو ضاق الوقت، أو افتقر إلى طيّ المنازل و عجز، سقط في عامه.
الرابع: تخلية السرب،
فلو خاف على النفس أو المال أو البضع سقط، و يكفي الظّنّ، و لو تعدّدت الطرق و تساوت في الأمن تخيّر، و لو اختصّ به أحدها تعيّن و إن بعد مع سعة الوقت و النفقة، و البحر كالبرّ.
و لو طلب العدوّ مالا وجب مع المكنة، و لو بذله باذل فقد استطاع، و لو وهبه إيّاه ليدفعه إلى العدوّ لم يجب القبول، و كذا أجرة البدرقة [٢].
[١] . في مجمع البحرين: الأعضب من الرّجال: الزّمن الّذي لا حراك فيه، كأنّ الزمانة عضبه و منعه الحركة.
[٢] . في مجمع البحرين: البدرقة: هي الجماعة الّتي تتقدّم القافلة و تكون معها، تحرسها و تمنعها العدوّ، و هي مولّدة قاله في المغرب.