معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٢
و قد كانت مركزا فكريا و ثقافيا في أكثر القرون، لا سيّما القرنين السابع و الثامن، فقد كانت البلدة في أوائل القرن الثامن و أواخر السابع تحتضن أكثر من ٤٤٠ مجتهدا. [١]
يقول الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في مقدّمته على كتاب «البابليات» تأليف الشيخ محمد علي اليعقوبي:
و قد ساعد الحلّيّين على هذه العبقرية و لطف القريحة و الأريحيّة، طيب التربة و لطافة الهواء و عذوبة الماء، و من هنا شاع نعتها بالحلّة الفيحاء، و نبغ منها العشرات بل المئات من أساطين علماء الإمامية و دعائم هذا المذهب الحق، ناهيك بابن إدريس و المحقّق و أسرته الكرام بني سعيد، و ابن عمه يحيى بن سعيد صاحب الأشباه و النظائر، و آل طاوس، و آل المطهر كالعلّامة و أبيه سديد الدين و ولده فخر المحقّقين، انّ كثيرا من أمثال هؤلاء الأماثل من مشايخ الإجازة. [٢]
ففي هذه التربة المباركة نبغ الفقيه البارع محمد بن شجاع الأنصاري المعروف بشمس الدين بن القطّان الحلّيّ (الّذي كان حيا عام ٨٣٢ ه) و اشتغل بالفقه و الحديث، و روى عن الفقيهين:
١- المقداد عبد اللّه الأسدي السيوري الحلي (المتوفّى ٨٢٦ ه).
يقول العلّامة بحر العلوم: و قد تكرّر ذكره في الإجازات.
ففي إجازة الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي والد
[١] . رياض العلماء: ١/ ٣٦١.
[٢] . البابليات: ه، المقدمة بقلم الشيخ كاشف الغطاء.