معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢١٩
و لو هاياه، فإن وسعت نوبته الحجّ صحّ و إن لم يأذن مولاه، و ليس له تحليله إلّا مع القصور، و يجزئ عن حجّة الإسلام إن أعتق قبل الوقوف.
و يجب على المملوك الصّوم عن الهدي و لوازم الكفّارات، و ليس للمولى منعه منه.
الرابع: الاستطاعة،
و هي الزاد و الراحلة و نفقة عياله حتّى يرجع.
أمّا الزاد: فهو قدر الكفاية من القوت و المشروب بنسبة حاله ذاهبا و عائدا، و منه الأدوية المحتاج إليها.
و أمّا الراحلة: فتشرط فيمن يفتقر إلى قطع المسافة، قربت أو بعدت، و تعتبر راحلة مثله، فيجب المحمل أو شقّه مع الحاجة [١] و يكفي ملك المنفعة و لو بالبذل، فلا يجب على فاقدهما و إن قدر على المشي.
و أمّا نفقة عياله، فالمراد من تجب نفقته.
و من الاستطاعة علف الدوابّ و نفقة الجمال و شبهه، و ثمن الآلات و الأوعية، و يجب شراؤها و إن زادت عن ثمن المثل، فإن فقدها أو فقد بعضها سقط الحجّ.
و لو تكلّفه لم يجزئه، و لو بذلت له أو بعضها و قدر على الباقي وجب، و لا يفتقر البذل إلى القبول بل الهبة، و لا يجب القبول، فإن قبل استطاع، و كذا لو وهب مالا، و لو حجّ في نفقة غيره أجزأه [٢].
[١] . و في القواعد: ١/ ٤٠٤ مكان العبارة: «و المحمل إن افتقر إليه أو شقّ محمل مع شريك».
[٢] . في «ب» و «ج»: أجزأ.